العلامة الحلي

223

منتهى المطلب ( ط . ج )

لنا : ما رواه الجمهور ، عن عروة انّه كان له يلمق من ديباج بطانته من سندس محشو قزا ، وكان يلبسه في الحرب « 1 » . وقد شهده جماعة من التابعين ولم ينكروه مع سماع النهي العام ، فلو لم ينقلوا الترخص في هذه الحالة « 2 » لأنكروا عليه . ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ في الموثق ، عن سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس الحرير والديباج ؟ فقال : « أما في الحرب فلا بأس » « 3 » . وما رواه في الصحيح ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن الصلاة في ثوب ديباج ؟ فقال : « ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس » « 4 » قال الشيخ : والمقصود بذلك جواز لبسه حالة الحرب « 5 » . وهو حسن ، ولأنه يحصل معه قوة القلب وهي أمر مطلوب في الحرب ، فأشبه الضرورة . ولأن المنع من لبسه لأجل ما فيه من الخيلاء وهو غير مذموم في الحرب ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله حين رأى بعض أصحابه يمشي بين الصفين يختال في مشيته : ( انها لمشية يبغضها الله إلا في الحرب » « 6 » . احتج أحمد بعموم النهي « 7 » . والجواب : انه مخصوص بالضرورة ، فكذا هاهنا ، لاشتراكهما في المقتضي المبيح .

--> « 1 » المغني 1 : 662 . « 2 » في النسخ يوجد : وإلا ، حذفناها لاستقامة المعنى . « 3 » التهذيب 2 : 208 حديث 816 ، الاستبصار 1 : 386 حديث 1466 ، الوسائل 3 : 270 الباب 12 من أبواب لباس المصلي ، حديث 3 . « 4 » التهذيب 2 : 208 حديث 815 ، الاستبصار 1 : 386 حديث 1465 ، الوسائل 3 : 268 الباب 11 من أبواب لباس المصلي ، حديث 10 . « 5 » التهذيب 2 : 208 ، الاستبصار 1 : 386 . « 6 » كنز العمال 4 : 317 حديث 10685 . « 7 » المغني 1 : 662 ، الكافي لابن قدامة 1 : 148 .